وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا٥
يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا٦
يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا٧
قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا٨
قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا٩
قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا١٠
فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا١١
يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا١٢
وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا١٣
وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا١٤
وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا١٥
واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا١٦
فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا١٧
قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا١٨
قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا١٩
قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا٢٠
قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا٢١
فحملته فانتبذت به مكانا قصيا٢٢
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا٢٣
فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا٢٤
والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا٣٣
ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون٣٤
ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون٣٥
وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم٣٦
فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم٣٧
أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين٣٨
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون٣٩
إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون٤٠
واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا٤١
إذ قال لأبيه ياأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا٤٢
ياأبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا٤٣
ياأبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا٤٤
ياأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا٤٥
قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا٤٧
وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا٤٨
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا٤٩
ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا٥٠
واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا٥١
وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا٥٢
ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا٥٣
واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا٥٤
وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا٥٥
واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا٥٦
أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا٥٨
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا٥٩
إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا٦٠
جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا٦١
لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا٦٢
تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا٦٣
وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا٦٤
رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا٦٥
ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا٦٦
أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا٦٧
فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا٦٨
ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا٦٩
ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا٧٠
وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا٧١
ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا٧٢
وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا٧٣
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا٧٤
قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا٧٥
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا٧٦
أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا٧٧
أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا٧٨
كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا٧٩
ونرثه ما يقول ويأتينا فردا٨٠
واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا٨١
وكلهم آتيه يوم القيامة فردا٩٥
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا٩٦
فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا٩٧
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا٩٨