اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون١
ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون٢
لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون٣
قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم٤
بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون٥
ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون٦
وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون٧
وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين٨
وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين١١
فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون١٢
لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون١٣
فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين١٥
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين١٦
لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين١٧
بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون١٨
وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون١٩
يسبحون الليل والنهار لا يفترون٢٠
أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون٢١
لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون٢٢
أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون٢٤
وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون٢٥
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون٢٦
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون٢٨
ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين٢٩
أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون٣٠
وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون٣١
وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون٣٢
وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون٣٣
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون٣٤
كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون٣٥
وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون٣٦
خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون٣٧
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين٣٨
لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون٣٩
بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون٤٠
ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون٤١
قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون٤٢
أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون٤٣
بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون٤٤
قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون٤٥
الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون٤٩
وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون٥٠
ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين٥١
إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون٥٢
قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين٥٣
قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين٥٤
قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين٥٥
قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين٥٦
وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين٥٧
فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون٥٨
قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين٥٩
قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم٦٠
قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون٦١
وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين٧٣
ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين٧٤
وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين٧٥
ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم٧٦
ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين٧٧
وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين٧٨
ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين٧٩
ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين٨١
ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين٨٢
فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين٨٤
وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين٨٥
وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين٨٦
وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين٨٧
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين٨٨
وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين٨٩
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين٩٠
إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون٩٢
وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون٩٣
فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون٩٤
وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون٩٥
حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون٩٦
واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين٩٧
إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون٩٨
لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون٩٩
لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون١٠٠
إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون١٠١
لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون١٠٢
لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون١٠٣
يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين١٠٤
ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون١٠٥
إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين١٠٦
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين١٠٧
قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون١٠٨
فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون١٠٩
إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون١١٠