وكم أرسلنا من نبي في الأولين٦
وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون٧
فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين٨
ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم٩
الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون١٠
والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون١١
والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون١٢
لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين١٣
وإنا إلى ربنا لمنقلبون١٤
وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين١٥
وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم١٧
أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين١٨
وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون١٩
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون٢٠
أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون٢١
وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون٢٣
قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون٢٤
فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين٢٥
وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون٢٦
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين٢٧
وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون٢٨
بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين٢٩
ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون٣٠
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم٣١
أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون٣٢
ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون٣٣
ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون٣٤
وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين٣٥
ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين٣٦
وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون٣٧
حتى إذا جاءنا قال ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين٣٨
ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون٣٩
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين٤٠
فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون٤١
أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون٤٢
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون٤٥
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين٤٦
فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون٤٧
وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون٤٨
وقالوا ياأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون٤٩
فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون٥٠
ونادى فرعون في قومه قال ياقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون٥١
أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين٥٢
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين٥٣
ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون٥٧
وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون٥٨
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل٥٩
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون٦٠
وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم٦١
ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون٦٣
إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم٦٤
فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم٦٥
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون٦٦
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين٦٧
ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون٦٨
الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين٦٩
يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون٧١
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون٧٢
لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون٧٣
فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون٨٣
وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم٨٤
وتبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون٨٥
ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون٨٦
ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون٨٧
وقيله يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون٨٨