بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب٢
قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ٤
بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج٥
أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج٦
والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج٧
تبصرة وذكرى لكل عبد منيب٨
ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد٩
والنخل باسقات لها طلع نضيد١٠
رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج١١
أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد١٥
ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد١٦
إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد١٧
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد١٨
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد١٩
ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد٢٠
وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد٢١
لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد٢٢
وقال قرينه هذا ما لدي عتيد٢٣
ألقيا في جهنم كل كفار عنيد٢٤
ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود٣٤
لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد٣٥
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص٣٦
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد٣٧
ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب٣٨
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب٣٩
ومن الليل فسبحه وأدبار السجود٤٠
واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب٤١
يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج٤٢