Ash-Shu'ara

Meccan · 227

طسم

تلك آيات الكتاب المبين

لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين

إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين

وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين

فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون

أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين

قوم فرعون ألا يتقون

قال رب إني أخاف أن يكذبون

ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون

ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون

قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون

فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين

أن أرسل معنا بني إسرائيل

قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين

وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين

قال فعلتها إذا وأنا من الضالين

ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين

وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل

قال فرعون وما رب العالمين

قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين

قال لمن حوله ألا تستمعون

قال ربكم ورب آبائكم الأولين

قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون

قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون

قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين

قال أو لو جئتك بشيء مبين

قال فأت به إن كنت من الصادقين

فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين

ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين

قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم

يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون

قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين

يأتوك بكل سحار عليم

فجمع السحرة لميقات يوم معلوم

وقيل للناس هل أنتم مجتمعون

لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين

فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين

قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين

قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون

فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون

فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون

فألقي السحرة ساجدين

قالوا آمنا برب العالمين

رب موسى وهارون

قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين

قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون

إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين

وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون

فأرسل فرعون في المدائن حاشرين

إن هؤلاء لشرذمة قليلون

وإنهم لنا لغائظون

وإنا لجميع حاذرون

فأخرجناهم من جنات وعيون

وكنوز ومقام كريم

كذلك وأورثناها بني إسرائيل

فأتبعوهم مشرقين

فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون

قال كلا إن معي ربي سيهدين

فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم

وأزلفنا ثم الآخرين

وأنجينا موسى ومن معه أجمعين

ثم أغرقنا الآخرين

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

واتل عليهم نبأ إبراهيم

إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون

قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين

قال هل يسمعونكم إذ تدعون

أو ينفعونكم أو يضرون

قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون

قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون

أنتم وآباؤكم الأقدمون

فإنهم عدو لي إلا رب العالمين

الذي خلقني فهو يهدين

والذي هو يطعمني ويسقين

وإذا مرضت فهو يشفين

والذي يميتني ثم يحيين

والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين

رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين

واجعل لي لسان صدق في الآخرين

واجعلني من ورثة جنة النعيم

واغفر لأبي إنه كان من الضالين

ولا تخزني يوم يبعثون

يوم لا ينفع مال ولا بنون

إلا من أتى الله بقلب سليم

وأزلفت الجنة للمتقين

وبرزت الجحيم للغاوين

وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون

من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون

فكبكبوا فيها هم والغاوون

وجنود إبليس أجمعون

قالوا وهم فيها يختصمون

تالله إن كنا لفي ضلال مبين

إذ نسويكم برب العالمين

وما أضلنا إلا المجرمون

فما لنا من شافعين

ولا صديق حميم

فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

كذبت قوم نوح المرسلين

إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون

إني لكم رسول أمين

فاتقوا الله وأطيعون

وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

فاتقوا الله وأطيعون

قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون

قال وما علمي بما كانوا يعملون

إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون

وما أنا بطارد المؤمنين

إن أنا إلا نذير مبين

قالوا لئن لم تنته يانوح لتكونن من المرجومين

قال رب إن قومي كذبون

فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين

فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون

ثم أغرقنا بعد الباقين

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

كذبت عاد المرسلين

إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون

إني لكم رسول أمين

فاتقوا الله وأطيعون

وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

أتبنون بكل ريع آية تعبثون

وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون

وإذا بطشتم بطشتم جبارين

فاتقوا الله وأطيعون

واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون

أمدكم بأنعام وبنين

وجنات وعيون

إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم

قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين

إن هذا إلا خلق الأولين

وما نحن بمعذبين

فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

كذبت ثمود المرسلين

إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون

إني لكم رسول أمين

فاتقوا الله وأطيعون

وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

أتتركون في ما هاهنا آمنين

في جنات وعيون

وزروع ونخل طلعها هضيم

وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين

فاتقوا الله وأطيعون

ولا تطيعوا أمر المسرفين

الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون

قالوا إنما أنت من المسحرين

ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين

قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم

ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم

فعقروها فأصبحوا نادمين

فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

كذبت قوم لوط المرسلين

إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون

إني لكم رسول أمين

فاتقوا الله وأطيعون

وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

أتأتون الذكران من العالمين

وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون

قالوا لئن لم تنته يالوط لتكونن من المخرجين

قال إني لعملكم من القالين

رب نجني وأهلي مما يعملون

فنجيناه وأهله أجمعين

إلا عجوزا في الغابرين

ثم دمرنا الآخرين

وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

كذب أصحاب الأيكة المرسلين

إذ قال لهم شعيب ألا تتقون

إني لكم رسول أمين

فاتقوا الله وأطيعون

وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين

وزنوا بالقسطاس المستقيم

ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين

واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين

قالوا إنما أنت من المسحرين

وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين

فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين

قال ربي أعلم بما تعملون

فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

وإن ربك لهو العزيز الرحيم

وإنه لتنزيل رب العالمين

نزل به الروح الأمين

على قلبك لتكون من المنذرين

بلسان عربي مبين

وإنه لفي زبر الأولين

أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل

ولو نزلناه على بعض الأعجمين

فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين

كذلك سلكناه في قلوب المجرمين

لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم

فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون

فيقولوا هل نحن منظرون

أفبعذابنا يستعجلون

أفرأيت إن متعناهم سنين

ثم جاءهم ما كانوا يوعدون

ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون

وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون

ذكرى وما كنا ظالمين

وما تنزلت به الشياطين

وما ينبغي لهم وما يستطيعون

إنهم عن السمع لمعزولون

فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين

وأنذر عشيرتك الأقربين

واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين

فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون

وتوكل على العزيز الرحيم

الذي يراك حين تقوم

وتقلبك في الساجدين

إنه هو السميع العليم

هل أنبئكم على من تنزل الشياطين

تنزل على كل أفاك أثيم

يلقون السمع وأكثرهم كاذبون

والشعراء يتبعهم الغاوون

ألم تر أنهم في كل واد يهيمون

وأنهم يقولون ما لا يفعلون

إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون