الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون٣
إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون٤
أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون٥
وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم٦
إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون٧
فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين٨
ياموسى إنه أنا الله العزيز الحكيم٩
وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ياموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون١٠
إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم١١
وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين١٢
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين١٤
ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين١٥
وورث سليمان داود وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين١٦
وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون١٧
حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون١٨
فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين١٩
وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين٢٠
لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين٢١
فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين٢٢
إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم٢٣
وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون٢٤
ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون٢٥
الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم٢٦
قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين٢٧
فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون٣٦
ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون٣٧
قال ياأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين٣٨
قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين٣٩
قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم٤٠
قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون٤١
فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين٤٢
وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين٤٣
قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين٤٤
ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون٤٥
قال ياقوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون٤٦
قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون٤٧
وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون٤٨
ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون٥٠
فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين٥١
فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون٥٢
وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون٥٣
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون٥٤
أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون٥٥
فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون٥٦
فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين٥٧
قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون٥٩
أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون٦٠
أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون٦١
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون٦٢
أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون٦٣
أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين٦٤
قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون٦٥
بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون٦٦
لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين٦٨
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين٦٩
ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون٧٠
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين٧١
قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون٧٢
وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون٧٣
وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون٧٤
وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين٧٥
إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون٧٦
إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم٧٨
فتوكل على الله إنك على الحق المبين٧٩
إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين٨٠
وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون٨١
وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون٨٢
ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون٨٣
حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون٨٤
ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون٨٥
ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون٨٦
ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين٨٧
وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون٨٨
من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون٨٩
ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون٩٠
إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين٩١
وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين٩٢